السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
126
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
ببصره رميا شحيحا فقالت : ما أشح نظرك وأشده ، سبحان اللَّه هل أذنبت فيما بيني وبينك ما استوجب به السخطة ؟ قال : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبتيه اليوم ، أليس عهدي بك اليوم وأنت تحلفين باللَّه مجتهدة ما طعمت طعاما يومين ؟ فنظرت إلى السماء فقالت : إلهي يعلم ما في سمائه ويعلم ما في أرضه إني لم أقل إلا حقا ، قال : فأنى لك هذا الذي لم أر مثله ولم أشم مثل رائحته ولم آكل أطيب منه ؟ فوضع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كفه المباركة بين كتفي علي عليه السلام ثم هزها وقال : يا علي هذا ثواب الدينار ، وهذا جزاء الدينار ، هذا من عند اللَّه إن اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب ، ثم استعبر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم باكيا وقال : الحمد للَّه كما لم يخرجكما من الدنيا حتى يجريك في المجرى الذي أجرى فيه زكريا ويجريك يا فاطمة في المجرى الذي أجرى فيه مريم * ( كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ : يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا ) * قال : خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال ( ثم قال المحب الطبري ) في شرح بعض ألفاظ الحديث ما هذا نصه : ( ولوحته الشمس ) إذا غيرت لونه وكذلك ألاحته ( ولم يحر ) أي لم يرجع والحور الرجوع ، ومنه ( إنه ظن أن لن يحور ) ( والنظر الشحيح ) هو الذي لا يملأ العين منه واللَّه أعلم من الشح البخل وهو نظر الغضب ( واستعبر ) من العبرة وهى تحلب الدمع ، تقول : عبرت عينه واستعبرت أي دمعت » . ( الرياض النضرة ج 2 ص 222 ) قال : وعن علي بن زاذان إن عليا عليه السلام حدث حديثا فكذبه رجل فقال علي عليه السلام : أدعو عليك إن كنت صادقا ، قال : نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره ( قال )